محمد جواد مغنيه

313

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

التشيع العربي : أثبت السيد الأمين أن الذين نشروا التشيع وناصروه في إيران هم بين عربي أصيل ، كالإمام الرضا والأشعريين « 1 » أو من أصل عربي كالصفوية ، وأن الذين دعموا التسنن وناصروه هم فرس أقحاح ، كالبخاري والنسائي والرازي وغيرهم . فإن كان للفرس مقاصد وأهداف ضد الإسلام ، كما زعم خصوم الشيعة فأولى ثم أولى أن يحاولوا تحقيق غاياتهم عن طريق التسنن لا التشيع ، إذ المفروض أن سبب التشيع في إيران يرجع إلى عنصر عربي ، والتسنن إلى عنصر فارسي صرف . ولكن خصوم الشيعة موهوا وضللوا ، وعكسوا الآية ، لا لشيء إلا للكيد والتنكيل ، كما قال الدكتور طه حسين . وهكذا فعلوا في مسألة الجفر وعلم الغيب . وقال الشيخ محمد حسين المظفر في « تاريخ الشيعة » ص 8 المطبعة الزهراء بالنجف : « كان للإمام ثلاث حروب : الجمل وصفين والنهروان ، وكان جيشه كله عربا أقحاحا بين عدنانية وقحطانية . أكانت قريش من الفرس أم الأوس والخزرج ، أم مذحج ، أم همدان ، أم طيئ ، أم كندة ، أم تميم ، أم مضر ، أم أشباهها من القبائل ؟ وهل كان زعماء جيشه غير رؤساء هذه القبائل ؟ أكان عمار فارسيا ، أم هاشم المرقال ، أم مالك الأشتر ، أم صعصعة بن صوحان ، أم أخوه زيد ، أم قيس بن سعد ، أم ابن عباس ، أم محمد بن أبي بكر ، أم حجر بن عدي ، أم عدي بن حاتم ، وأمثال هؤلاء من القواد ؟ » . أما أصحاب الحسن والحسين فكلهم عرب ، وجلهم من أصحاب أبيهما أمير المؤمنين . وقال المستشرق فلهوزن في كتاب « الخوارج والشيعة » ص 241 طبعة

--> ( 1 ) في سنة 83 ه خرج ابن الأشعث على الحجاج ، ثم هزم جيشه وتفرق في البلاد ، وكان بينهم خمسة إخوة : عبد اللّه والأحوص وعبد الرحمن وإسحاق ونعيم أبناء سعد بن مالك بن عامر الأشعري ، فاجتمع الخمسة وتغلبوا على بعض القرى القريبة من قم ، واجتمع إليهم بنو عمهم ، وكان المتقدم من هؤلاء عبد اللّه وكان له ولد يتشيع ، فانتقل من تلك القرى إلى قم ، ونقل التشيع إلى أهلها ( الكنى والألقاب ) ترجمة القمي .